إنتبه من تداخل الوارفارين مع الغذاء

إنتبه من تداخل الوارفارين مع الغذاء

الوارفارين Warfarin هو دواء يستخدم لزيادة سيولة الدم وذلك عن طريق منع تكون الجلطات الدموية أو تخثر الدم ، حيث ترتبط بعض الحالات المرضية مع إمكانية الإصابة بتجلط الدم و تكوين الجلطات أو الخثرات التي تعيق وصول و تدفق الدم إلى الدماغ أو القلب ، ومشكلات تخثر الدم تعتبر من المشاكل الصحية الخطيرة ، و تتمحور آلية عمل مادة الوارفارين بتقليل فعالية فيتامين ( K ) في إنتاج العديد من العوامل المؤثرة فى عملية التجلط ، مطيلاً بهذه الآلية من الزمن اللازم لتشكل الجلطات ، لذلك من المهم أن تفهم التداخلات الغذائية الدوائية في حالة الوارافارين .

إنتبه من تداخل الوارفارين مع الغذاء
إنتبه من تداخل الوارفارين مع الغذاء

يعد زمن البروثرومبين PT و International Normalized Ratio - INR ، و إختبارات زمن البروثرومبين أو مؤشر السيولة في الدم هو عبارة عن قياس معدلات تجلط الدم ، والجدير بالذكر أن البروثرومبين هو بروتين يتم إنتاجه بواسطة الكبد ويعمل على تجلط الدم بشكل مناسب ، أى أن هذه الفحوصات هي فحوصات مخبرية لتحديد الزمن اللازم لتخثر الدم ، فهي تعتبر أساسية للمرضى الذين يتناولون الوارفارين ، ففي الغالب يقوم الطبيب المعالج عادة بإجراء هذه الإختبارات للمريض شهرياً للتأكد من أن زمن التخثر مازال ضمن الحدود المقبولة والطبيعية تجنباً لأي مخاطر محتملة ، ونظراً لارتباط آلية عمل الوارفارين بفيتامين ( K ) ، فإن الأغذية و الأطعمة التى تحتوي على هذا الفيتامين من شأنها أن تقلل من فعالية و آلية عمل مادة الوارفارين ، ولكن أيضاً لا داعي أن يتوقف المريض عن تناولها بشكل كامل ، بل على العكس فإنه من المهم جداً أن يحافظ المريض على مدخول ثابت من فيتامين ( K ) في غذائه يومياً ، لأن التغيرات الكبيرة من شأنها أن تسبب تأثيراً على عمل الوارفارين ، بمعنى آخر تناول كميات كبيرة جداً من فيتامين ( K ) سيقلل من فعالية دواء الوارفارين ويزيد خطر الجلطات ، بينما الإنخفاض الكبير المفاجئ في المدخول اليومي من فيتامين ( K ) سيؤدي إلى زيادة في فعالية الوارفارين والتي من شأنها أن تزيد الميل للنزف التلقائي عند المريض ، والجدير بالذكر إنه يبلغ المعدل الطبيعي المتناول من فيتامين ( K ) يومياً عند البالغين ما يعادل 70 : 80 ميكروجرام  بينما تصل الحاجة منه إلى 80  ميكروجرام .

مصادر فيتامين ( K ) :-


تعد الخضروات الورقية الخضراء من أهم مصادر فيتامين ( K ) ، بالإضافة إلى الكبد البقرى ، ولكن دعوني أصنف الأغذية حسب محتواها من فيتامين K إلى ثلاث مجموعات :-

أغذية غنية بفيتامين K :-


البروكولي ، السبانخ ، الملفوف ، البقدونس ، السلق ، الإسبارجوس ، أوراق الخردل الأخضر ، الكرنب.

أغذية ذات محتوى متوسط من فيتامين K :-


الشاي الأخضر ، زيت الصويا ، الخس ، الأفوكادو ،  الصويا ، الكرنب الأحمر ، الخس الروماني ، المايونيز ، البازلاء ،  زيت الزيتون ، السمن النباتي ، زيت الكانولا ، بذور الكتان.

أغذية فقيرة بفيتامين K :-


البصل ، الذرة ، البطاطس ، الطماطم  ، القريدس ، التفاح ، الجزر ، البرتقال ، القرنبيط ، البطيخ ، الليمون، التونة ، الفطر ، زيت السمسم ، زيت الذرة ، زيت دوار الشمس ، زيت الفستق.

ينصح الشخص الذي يتعاطى الوارفارين بشكل عام بتناول ليس أكثر من حصة واحدة من الأغذية مرتفعة القيمة بفيتامين ( K ) في اليوم ، ومن جانب آخر يمكن أخذ ثلاثة حصص يومياً من الأغذية متوسطة القيمة الغذائية من فيتامين ( K ) ، لكن وقبل اي شئ يجب علي المريض مناقشة نظامه الغذائي مع طبيبه الخاص للحصول على تعليماته الغذائية الخاصة التى تراعي الفروق الفردية حسب حالته.

المكملات الغذائية و الأعشاب:-


بالنسبة للمكملات الغذائية و الأعشاب الطبيعية فبعضها قد يتداخل مع الوارفارين ويغير قيم PT/INR مثل :-

-  مكملات الأرنيكا Arnica .
- كبسولات مخلب القط العشبية Cat's Claw .
- عشبة سان جون St. John's wort .
- عرق السوس Licorice .
- الينسون Anise .
- زهرة الربيع المسائية Evening Primrose plant .
-  الثوم ، الزنجبيل ، الكركم .
- الجينسنج Ginseng .
- الجينكو Ginkgo biloba .
- البابايا papaya .
- مخلب الشيطان Devil's claw .
- زيت السمك Fish Oil .

والسياسة الأسلم للمريض بالنسبة لهذه المكملات و الأعشاب هي تجنبها قدر الإمكان إلا بالطبع في حال موافقة الطبيب على استخدامها ، ولابد من الإشارة إلى أن بعض أدوية ومكملات المالتى فيتامينات Multivitamins قد تحتوي على فيتامين ( K ) وتأثيرها على فعالية الوارفارين يظهر بصورة أكبر لدى المرضى الذين يملكون مستويات منخفضة من فيتامين ( K ) في دمهم ، والجدير الذكر أنه أشارت دراسات حديثة إلى أن فيتامين E في حالة تناوله بكميات كبيرة ، فقد يقلل من سماكة الدم مزيداً من إحتمال النزف ، بالتالي تناول أو إيقاف أي من هذه المكملات أو الأعشاب يجب أن يكون بإشراف الطبيب.

الخلاصة :-


في النهاية ، لابد من التأكيد على أهمية رجوع المريض إلى تعليمات الطبيب المتابع لحالته و إتباعها بدقة ، كما يجب متابعة زمن التخثر لديه بشكل دوري و بإستمرار ، وأن يخبر طبيبه بكل المكملات أو الأعشاب أو الفيتامينات أو الأدوية التي يتناولها ، وألا يوقف أي دواء أو يبدأ بتناول أي دواء دون استشارة الطبيب، حيث قد يكون من المهم زيادة الرقابة لزمن التخثر أو تعديل الجرعة إن كان ذلك ضرورياً ، كما أن عليه أن يخبر الطبيب مباشرة  و بسرعة في حال عانى من نزف أو كدمات غير اعتيادية ، أو ظهور دم في البول أو البراز ، أو الشعور بالصداع أو الدوار بشكل مبالغ.

المصادر و الدراسات و المراجع المستخدمة في المقال


مصـدر     مصـدر    مصـدر

مصـدر    مصـدر     مصـدر

مصـدر


إنتبه من تداخل الوارفارين مع الغذاء
.
إنتبه من تداخل الوارفارين مع الغذاء

إرسال تعليق

يمكنك مشاركة الموضوع على الواتساب من هاتفك المحمول فقط

اكتب كلمة البحث واضغط إنتر