Web Analytics
التغذية العلاجية لمرضى التوحد
التغذية العلاجية للأطفال المصابين بالتوحد Autism

التغذية العلاجية لمرضى التوحد 

التوحد Autism كما يعرف أيضاً باسم الذاتوية أو إضطراب التوحد الكلاسيكي هي مجموعة من الإضطرابات التي تستهدف النمو العصبي وتتميز بضعف التفاعل الاجتماعي والتواصل اللفظي وغير اللفظي وبأنماط سلوكية مقيدة ومتكررة وغريبة ، يصيب طفل واحد من بين كل 110 أطفال وفقاً لـ CDC ، وهذا للأسف يعني أطفالاً أكثر من الأطفال الذين يعانون من أمراض السكري والسرطان والإيدز مجتمعين.
تحذير : نظراً لما يتعرض له الموقع من سرقة يومية للمقالات ، نقوم بالبحث الدائم عن أى محتوى منقول أو منسوخ للإبلاغ عن تلك المواقع لفرض العقوبات اللازمة حسب سياسات جوجل لحقوق الطبع والنشر ، لذا وجب التنويه.
التوحد أو إضطرابات طيف التوحد (ASD) هي ببساطة حالة تؤثر على تواصل الطفل مع من حوله ، الإحصائيات جميعها تشير إلى أنه نسبة الإصابة بمرض التوحد حوالي 1 : 2 من كل 100 شخص في جميع أنحاء العالم ، وهذا وفقاً لإحصائيات المراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض و منها U.S. Centers for Disease Control and Prevention ، تم تشخيص طفل واحد تقريباً من كل 68 طفلاً بالإصابة بإضطراب طيف التوحد ، ويعتقد الخبراء أن هناك عدداً من العوامل يجعل بعض الأطفال عرضة لخطر الإصابة بهذا المرض بما في ذلك العوامل الوراثية وبعض العوامل البيئية خلال المراحل المبكرة لنمو الدماغ ، وكثيراً ما يحاول أهالى الأطفال المصابين بإضطراب التوحد تغيير الأنظمة و أنماط الغذائية التي يتناولها أطفالهم المصابين أو إعطاءهم بعض المكملات الغذائية بهدف تخفيف أعراض هذا الاضطراب ، إلا أن أي تغيير قد لا يكون بالضرورة مفيداً للطفل بل إنه قد يكون ضاراً في بعض الأحيان ، حيث العديد من الخبراء يروا أنه من الضروري للآباء استشارة طبيب الأطفال قبل إتخاذ أي إجراء في تغيير النظام الغذائي لطفلهم حتى يتم الأمر تحت رعاية طبية ، والجدير بالذكر إنه لايوجد إختبار طبي لتشخيص التوحد حتى الآن حيث يتم التشخيص من قبل فريق طبى من المتخصصين من خلال الملاحظة والمراقبة و الحديث مع الأهالي ، كما تظهر بعض الأعراض على الجهاز الهضمي التي غالباً ما تصاحب التوحد ، حيث تشمل الأعراض : الإسهال المزمن ، الإمساك ، إنتفاخ البطن ، عدم الراحة ، كما يمكن لأطفال التوحد أن يعانوا من مشاكل غذائية أخرى مثل الحساسية الغذائية ، عدم تحمل الطعام ونقص في المواد الغذائية ، كما يعاني أطفال التوحد من 3 أنواع رئيسية من الصعوبات :-
  •  صعوبة في التخيل.
  •  صعوبة في التفاعل الاجتماعي.
  • صعوبة في التواصل اللفظي وغير اللفظي.
و يتم تشخيص الحالة بين عمر 18 شهر وحتى الـ 3 سنوات ، حتى الآن لم يتم تحديد سبب للتوحد أو علاج له بدقة ، ولكن وفي دراسات عديدة تم إثبات أثر فعلي للنظام الغذائي على التوحد وإضطرابات التوحد الأخرى ، حيث يمكن للنظام الغذائي الصحي والمتوازن إحداث فرق في قدرة الطفل على التعلم وتحسين السلوك و مساعدتهم أن يكونوا أكثر تواصلاً ، كما يعمل النظام الغذائي على تخفيف أعراض الجهاز الهضمي التي غالباً ما تصاحب التوحد والتى سبق ذكرها في السطور الماضية ، من الصعب القول أن الأنظمة الغذائية قد تفيد في علاج هذا المرض المعقد الأعراض والأسباب ولكن إتباع بعض الحميات قد يساعد أطفال التوحد في التخفيف من أعراض بعض الحالات الصحية والمتلازمات التي ترافق هذه الحالة ، ويشمل العلاج الغذائي لمرضى التوحد عدة محاور .

العلاج الغذائي لمرضى التوحد

الأنظمة الخالية من بروتين الكازيين والجلوتين (GFCF) :-
يمكن لإزالة بروتينات معينة من النظام الغذائي أن يخفف من أعراض التوحد ، حيث ظهر علي 25% من المرضى تحسناً عند اتباع النظام الغذائي الخالي من الكازيين (بروتين الحليب) والجلوتين (بروتين القمح) ، حيث أن سوء هضم هذين النوعين من البروتينات يؤدي الى تسربها لمجرى الدم وتداخلها مع عمل الجهاز العصبي مما يؤثر على الوظائف العقلية والسلوكية ، لذلك يمكن من خلال الامتناع عن الأطعمة التي تحتوي على الجلوتين والكازيين أن يحسن من سلوكيات طفل التوحد ، هذا يعني منع الحليب ومنتجاته كما يمكن استبدالهم بحليب الصويا ومنتجاته ، ومنع القمح ومنتجاته واستبدالهم بمنتجات الذرة و الأرز، و يجب الانتباه على البدائل لتعويض الفيتامينات والمعادن والكالسيوم الموجودة في الحليب والقمح ومنتجاتهما.
استبعاد الأطعمة الحاوية على مركبات الفينول والساليسيلات :-
يرتبط ذلك بأن عينات صغيرة من أطفال التوحد لديهم مستويات منخفضة من الأنزيمات اللازمة لهدم مركبات الأطعمة التي تحتوي على الساليسيلات Salicylates والمركبات الفينولية Phenolic Compounds مما يؤدي الى إرتفاع مستويات النواقل العصبية مثل السيروتينين Serotonin والذي قد يؤثر على سلوك الطفل .
إستبعاد المضافات الغذائية :-
يعتقد أن الأشخاص الذين يعانون من التوحد لايمكنهم تحمل مجموعة من المواد المضافة للأغذية كالاسبارتام Aspartame-MSG أحادي جلوتامات الصوديوم ، والألوان الصناعية مثل الأصفر البرتقالي (E110)، التارتازين Tartrazine-E102 ، الكارمويزين Carmoisine-E122-E124 وبنزوات الصوديوم (E211)، حيث تؤدي الى آثار سلبية على السلوك.
نظام خالي من الخمائر :-
يمكن أن تسبب متلازمة الأمعاء المتسربة Leaky Gut Syndrome و التي يعاني منها بعض الأشخاص الذين يعانون التوحد فرط نمو الخمائر في الأمعاء بعد العلاج بالمضادات الحيوية ما يسبب ظهور أعراض حساسية ، يعتمد هذا النظام على منع تناول الخمائر الغذائية حيث قد يساعد علي منع هذه الأعراض . و يتم علاج فرط الخميرة في القناة الهضمية بواسطة أدوية توصف من قبل الطبيب المعالج .
المكملات الغذائية :-
قد يكون التمثيل الغذائي عند مرضى التوحد غير طبيعيٍ وقد يكون ضعيفاً وفي هذه الحالة فإن المرضى بحاجة لجرعات عالية من الفيتامينات والأملاح المعدنية (مثل فيتامين A ، C ، B6 ،الماجنزيوم ،الزنك) لتصحيح ذلك الضعف.
الأوميجا 3 :-
تعبتر الأوميجا 3 من الأحماض الدهنية الضرورية لنمو الدماغ و وظيفته ، وأي خلل أو نقص في الأحماض الدهنية الأساسية يمكن أن يساهم في مجموعة من السلوكيات وصعوبات التعلم واضطرابات النمو العصبي مثل ASD ، في حين أن هناك بعض الأدلة على أن الأوميجا 3 تحسن الاضطرابات العصبية التنموية الأخرى مثل صعوبات التعلم و إضطرابات المزاج والأطفال الذين يعانون من اضطراب في تنسيق النمو (DCD) ،  ولكن وتبقى هنالك حاجة لمزيد من البحوث فيما يَخص حالات التوحد.
البروبيوتيك :-
البروبيوتيك هي عبارة عن بكتيريا صحية ، تحسن من الفلورا المعوية ، حيث يمتلك أطفال التوحد فلورا غير طبيعية في الأمعاء ، فعند إعطائهم البروبيوتيك بشكل منتظم يمكن أن يحسن من وظائف الأمعاء ، ويقترح بين 1.5 حتى 4 بليون مستعمرة بكتيرية حسب عمر الطفل.

نظرة علمية على الموضوع

وفقاً لبعض الدراسات الحديثة التى أثبتت عدم وجود دليل قوي يرجح وجود أي فائدة لأي من الأنظمة أو المكملات الغذائية على تحسين الحالة المرضية لمرضى التوحد ، فبعد تحليل النتائج التي توصل إليها الباحثون عند إجراء 19 تجربة سريرية تبين وجود دليل ضعيف جداً على أن المحاولات الغذائية بإختلاف أنواعها من أطعمة خالية من الجلوتين إلى مكملات زيت السمك ( الأوميجا 3 ) قد أفادت الأطفال الذين يعانون من اضطرابات طيف التوحد ، وقد أعلن الباحثون أن بعض الدراسات و الأبحاث قد أظهرت نتائج إيجابية في حين أن البعض الآخر لم يسفر عن أية نتائج ، والجدير بالذكر أنه أجريت هذه الدراسات على نطاق ضيق جداً و لفترة زمنية محدودة ، حيث شملت ما بين 12 : 92 طفلاً من أماكن مختلفة ما كانت تستمر لأقل من ستة شهور.
كما قامت عدة دراسات و أبحاث بدراسة ما إذا كانت أحماض الأوميجا 3 الدهنية قد أحدثت فرقاً في قدرات الأطفال اللغوية أو في سلوكياتهم أو مهاراتهم الاجتماعية ، ولم يتوصل الفريق إلى دليل واضح وملموس عن وجود فوائد تذكر ، كما أن بعض التجارب تبين أن الأطفال الذين قد أعطوا علاجاً وهمياً أى مادة غير نشطة قد أظهروا تحسنا أكبر من هؤلاء الذين تناولوا أحماض الأوميجا 3 الدهنية بنسبة 30% ، هذا وقد أظهرت نتائج مختلفة للتجارب الأخرى التي قد أجريت لاختبار المكملات الغذائية مثل الإنزيمات الهاضمة وفيتامين B12 ، أن الإنزيمات الهاضمة أدت إلى تحسن في الأعراض الهضمية والمشاكل السلوكية لدى بعض الأطفال ، ومن الجانب الآخر لم يجد أطفال آخرون أي فائدة.
و بالنسبة للنظام الغذائي ، فقد قامت العديد من الدراسات و الأبحاث بالتحرى و بحث تأثير اللأنظمة الغذائية الخالية من الجلوتين وهو البروتين الموجود في القمح والشعير ، أو الكازين وهو البروتين الموجود في الحليب ، ولكن مرة أخرى وجد الباحثون أن النتائج كانت متباينة كما أن الدراسات التي وجدت فائدة من تلك الأنظمة كانت أقل دقة من الدراسات السابقة.

الخلاصة

إضطرابات التوحد معقدة وتتفاوت وتختلف بشكل كبير من شخص لآخر ، فقد يعاني طفل من مشاكل أقل في التواصل الاجتماعي من غيره ، في حين أن طفل آخر قد يتأثر بشكل أكبر فيكون قليل الكلام من غيره وربما لا يتكلم إطلاقاً ، أو ربما قد يعاني من إضطرابات سلوكية متكررة ، ولذلك وبناءاً علي ما سبق فإن اتباع نظام غذائي ما قد يفيد بعض الأطفال ولكن ليس بالضرورة أن يفيد الأطفال الآخرين ، فمازال الأمر يحتاج إلى مزيداً من الدراسات و الأبحاث العلمية ، ولا أستطيع أن أجزم لك بأن نظام غذائي معين أو مكمل ما قد يفيد في حالة الإصابة إضطرابات التوحد بشكل مؤكد ، فلا يوجد شئ مؤكد بعد ، على الرغم من أنه ليس هناك حتى الآن أي أدلة علمية كافية حول أن هذه التدخلات قد تعالج هذه الحالة إلا أن هنالك العديد من التقارير حول التحسنات التى لوحظت التي تعطي أملاً للآباء ، كما أن تغيير النظام الغذائي أكثر أماناً من إستخدام الأدوية ، إلا أن هذه التدخلات الغذائية لا تخلو من المخاطر ، حيث أن منع الأطعمة التي تحتوي على الجلوتين والكازيين في النظام الغذائي غير صحيٍ وغير متوازن ، و يمكن أن يؤدي إلى نقصٍ في التغذية أو ضعف نمو ، لذلك يجب الحرص علي تعويض هذه المغذيات من مصادر غذائية آخري ، من المهم استشارة طبيب الأطفال وأختصاصي التغذية قبل البدء في أي تدخل غذائي ، لمناقشة الآثار المترتبة على اتباع مثل هذه الأنظمة الغذائية والصعوبات التي يحتمل أن يواجهها الطفل.

هل تبحث عن مدرب خاص يصمم لك برامجك التدريبية و الغذائية و يكون معك خطوة بخطوة حتي تصل إلي هدفك !؟
المصادر و الدراسات و المراجع المعتمد عليها خلال كتابتى للمقال :-
لا تنسي الإشتراك بمجموعة قنوات يلا فيتنس على اليوتيوب وتفعيل زر الجرس ليصلك كل ماهو جديد ومميز.
مجموعة قنوات يلا فيتنس - 7 قنوات

تحذير : نظراً لما يتعرض له الموقع من سرقة يومية للمقالات ، نقوم بالبحث الدائم عن أى محتوى منقول أو منسوخ للإبلاغ عن تلك المواقع لفرض العقوبات اللازمة حسب سياسات جوجل لحقوق الطبع والنشر ، لذا وجب التنويه.

  1. موضوعات ذات صلة
  2. اخر التحديثات
  3. التعليقات

    ليس هناك تعليقات، اضف تعليقًا

مؤسس الموقع

كورس التدريب و المتابعة الأونلاين

حاسبة النظام الغذائى

وصفات فيديو

كتاب أسرار التضخيم و التنشيف

نموذج الاتصال

© بموجب القانون جميع الحقوق محفوظة لموقع أكاديمية يلا فيتنس
112916108291650025611082916291612916500256256129161864