مثبطات HDAC3 - قصة منشط ما زال تحت التجربة !

مثبطات HDAC3 - قصة منشط ما زال تحت التجربة !

مثبطات HDAC3 - قصة منشط ما زال تحت التجربة !

تعتمد عضلات الجسم في الظروف الطبيعية على الجلوكوز Glucose ( سكر الدم ) كمصدر للطاقة أثناء فترات نشاطها ، و يتم تخزين الفائض من الجلوكوز أثناء النوم أو أثناء فترات قلة النشاط ، و لكن تبدو فكرة تحويل مصدر الطاقة العضلية من الجلوكوز إلى الدهون فكرة جيدة لتقليل تخزين و زيادة نسبة الدهون في الجسم ، وعلى الرغم من أن هذا الأمر من شأنه أن يزيد من تحمل العضلات ، إلا أنه يمكن أن يتسبب بالإصابة بداء السكري حسب ما أشارت إليه التجارب التي قام بها فريق من العلماء من كلية بايلور Baylor للطب بالإضافة إلى مؤسسات أخرى .

مثبطات HDAC3 - قصة منشط ما زال تحت التجربة !
مثبطات HDAC3 - قصة منشط ما زال تحت التجربة !

و بحسب ما ورد فى تقرير العلماء فإن إمكانية التحكم بهذه العملية ( عملية تحويل مصدر الطاقة العضلية من الجلوكوز إلى الدهون ) تكون من خلال جزيء يسمى الهيستون منزوع الأستيلاز3 (Histone Deacetylase 3 ) واختصاره HDAC3 ، والذي يعد إكتشافاً يفسح المجال لإختيار الوقت المناسب للتدريب من أجل خسارة الدهون المخزنة في الجسم، حيث يساعد جزيء الهيستون منزوع الأستيلاز3 ( HDAC3 ) الكبد على التبديل بين إنتاج الجلوكوز وإنتاج الدهون .

الجدير بالذكر إنه يتم تنظيم إستهلاك العضلات لسكر الجلوكوز Glucose بواسطة ساعة داخلية يومية تبدل نشاطها خلال الليل و النهار ، وتعد العضلات الهيكلية الإرادية المستهلك الرئيسي لسكر الجلوكوز وبالتالي فإنها لازمة للتحكم بمستواه في الدم ، ولكن تطور حالة مقاومة الإنسولين في العضلات سوف يجعلها غير قادرة على استعمال الجلوكوز فيحدث داء السكري .

إعتمد فريق العلماء على الهندسة الوراثية فى دراسة دور جزيء الهيستون منزوع الأستيلاز3 ( HDAC3 ) على العضلات الهيكلية ، فتمت التجربة على بعض الفئران من خلال خفض مستوياته في عضلاتها الهيكلية ، ثم تمت مقارنتها بالفئران الطبيعية ، و وجد أن مستويات سكر الجلوكوز ترتفع عند الفئران الطبيعية بعد تناول الطعام ، فيتم تحرير الإنسولين الذي يحرض العضلات للحصول على سكر الجلوكوز و إستخدامه كوقود للطاقة وهذا أمر طبيعي جداً ، أما الفئران المعدلة وراثياً فقد رفضت عضلاتها إستخدام الجلوكوز بعد تحرر الإنسولين ، فبقي مستوى الجلوكوز في الدم مرتفعاً ، وهذا يعني أن نقص جزيء الهيستون منزوع الأستيلاز3 ( HDAC3 ) جعل الفئران مقاومة للإنسولين وأكثر عرضة للإصابة بالداء السكري .

وخلال التجربة عندما قامت الفئران المعدلة بالركض على آلة الجري ، تم ملاحظة أنها أظهرت تحملاً مرتفعاً للأداء ، والذي يعتبر أمراً غريباً و مثيراً للاهتمام ، ففى الغالب تترافق الحالات التي تسبب تقليل إستخدام الجلوكوز مثل داء السكري ، ضعفاً بالأداء العضلي نظراً لتقليص إستخدام سكر الجلوكوز ، وهنا كانت المفاجئة الكبرى ! ، حيث وقد وجد الباحثين أن عضلات الفئران المعدلة وراثياً قد استقلبت الأحماض الأمينية بشكل أكبر ، كما تحول الأداء العضلي من إستهلاك سكر الجلوكوز إلى استهلاك الدهون ، مما ساعد كثيراً على حرق الدهون بشكل فعال جداً ، وهذا الأمر يفسر الدرجة العالية من التحمل التى تمت ملاحظتها خلال التجربة .

وعند إجراء المزيد من الأبحاث وجد العلماء أن الفئران الطبيعية تستخدم جزيء الهيستون منزوع الأستيلاز3 ( HDAC3 ) لتثبيط العديد من المورثات الاستقلابية أثناء الإستيقاظ ، مما يقود العضلات لإستخدام الكربوهيدرات بشكل أكبر ، وعندما توشك الفئران على النوم يتم تفعيل دارة الصيام فيزال جزيء الهيستون منزوع الأستيلاز3 ( HDAC3 ) مما يقود العضلات إلى إستخدام الدهون بشكل أكبر ، ويعتقد العلماء أن هذه النتائج يمكن أن تنطبق على البشر أيضاً إلا أن هناك بعض المخاوف التي تحيط بإستخدام مثبطات جزيء الهيستون منزوع الأستيلاز3 ( HDAC3 ) كمنشطات رياضية لتشجيع إستهلاك العضلات للدهون بدلاً من الكربوهيدرات و لتحسين القدرة على تحمل التمارين ، ولكن ما زال الأمر تحت التجربة و الدراسة !! .


المصادر و الدراسات و المراجع المستخدمة في المقال


مصـدر     مصـدر


إرسال تعليق

يمكنك مشاركة الموضوع على الواتساب من هاتفك المحمول فقط

اكتب كلمة البحث واضغط إنتر