إعادة النظر فى مكملات الجلوتامين بكل حيادية

إعادة النظر فى مكملات الجلوتامين بكل حيادية

الجلوتامين Glutamine أحد الأحماض الأمينية الـ 20 التي تدخل في تركيب البروتينات الغذائية ، ويعد حمض أميني أساسى شرطى Conditionally Essential Amino Acid ، أي أنه يعتبر أساسي في شروط محددة كالمرض وخسارة العضلات نتيجة للرضوض والصدمات الجسدية ، كما يتواجد الجلوتامين بكميات جيدة في البيض و اللحوم ، وكذلك على شكل حمض أميني  منفصل و معزول في مكملات الجلوتامين Glutamine Supplements وفي بعض المكملات الرياضية الأخرى التى تراها فى الأسواق.

إعادة النظر فى مكملات الجلوتامين بكل حيادية
إعادة النظر فى مكملات الجلوتامين بكل حيادية

يعد الجلوتامين ضروري لجهاز المناعة و صحة الأمعاء ، كما تستخدمه الخلايا كمصدر مفضل للطاقة أكثر من الجلوكوز ، وعلى الرغم من وصفه بأنه يبني العضلات فى الحملات الدعائية المختلفة التى أشاهدها لشركات المكملات ، إلا أن دوره لم يثبت في تعزيز بناء العضلات عند الأشخاص الاصحاء الطبيعين ، ولكنه أثبت فعاليته لدى أولئك الذين يعانون من الصدمات الجسدية مثل جروح العضلات مثل طعنات السكين أو الحروق أو في الحالات المرضية التي يحدث فيها تلف للعضلات مثل الإيدز .

المصادر الغذائية :-


يوجد الجلوتامين بكميات كبيرة في معظم أنواع اللحوم والمنتجات الحيوانية عامة ، بالإضافة إلى منتجات الألبان ، فضلاً عن توافره على شكل مكملات الجلوتامين أو ممزوج مع أنواع أخرى من المكملات ، مثل الواى بروتين ومكملات بروتين الكازين ، وفي الغذاء الجلوتامين يشغل نسبة وسطية تقدر بـ 4.7 % من مجمل بروتينات اللحم البقري ، و يشمل نسبة تقدر بـ 4.3 % من بروتينات البيض ، في حين تتراوح نسبته في منتجات الألبان بين 8.7 % : 9.2 % ، ولكنها تنخفض في الحليب قليل الدسم إلى 8.08 % من مجموع البروتينات الموجودة فيه ، بينما يشغل نسبة فى الرز الأبيض تقدر بـ 11.1 % من البروتين الموجود فيه ، كما أنها ترتفع في الذرة إلى لتشغل نسبة تقدر بـ 16.2 % من نسبة البروتينات الموجودة فيه ، وبالنسبة لمعدل تناول الجلوتامين فيكون كمتوسط فى حدود 6.85 جراما/اليوم لكل شخص ، و يذكر أن نسبة الجلوتامين في المنتجات النباتية قد تكون في الحقيقة أعلى من النسب المذكورة ، وذلك بسبب الطرق التحليلية التى يتم إتباعها في تقدير نسب الجلوتامين في المصادر النباتية قد تتسبب في تفكيك جزء منه ، وعادة تعتبر المنتجات الحيوانية المصدر الأهم للجلوتامين.

الجرعات وطريقة تناولها :-


عادة توصف جرعات مكملات الجلوتامين فى حدود 5 جرام أو أعلى بقليل ، ولا ينصح بتناول جرعات كبيرة منه كونها ترفع من مستويات الأمونيا في مصل الدم ، حيث وجد أن أقل جرعة قادرة على التسبب بهذا الارتفاع هي 0.75 جرام لكل كجم من وزن الجسم ، أي 51 جرام لشخص و زنه 68 كجم ، ولكن الجدير بالذكر أن هذه الجرعة هي الموصى بها لصحة الأمعاء ولتعويض النقص النسبي في مستويات الجلوتامين في الجسم والتي تلاحظ عند الأشخاص الذين يتبعون نظام غذائي منخفض البروتين أو عند النباتيين ، وبسبب عدم فعالية مكملات الجلوتامين في زيادة الكتلة العضلية مقارنة بغيرها من الفوائد المثبتة علمياً ، فإن الجرعة التى ذكرتها في السطور الماضية لا تعبر عن المقدار الواجب تناوله بغرض بناء العضلات ، ومن جانب آخر هناك عدداً كبيراً من المكملات التجارية تنصح بتناول 15 جرام من الجلوتامين يومياً موزعين على 3 جرعات كل منها 5 جرام.

الدور الحيوي للجلوتامين :-


يعتبر الجلوتامين الحمض الأميني الأكثر توافراً في الأنسجة البشرية ومعظمه في البلازما و الأنسجة العضلية ، كما له دور حيوي مختلف ، حيث له دور في نقل النيتروجين بين الأنسجة جنباً إلى جنب مع الحمض الأميني الألانين Alanine، كما له دور كمضاد لأكسدة النيوكليوتيدات Nucleotides  و الجلوتاثيون Glutathione ، و له دور في تنظم عملية الإيض ، ويدخل في استحداث الجلوكوز Gluconeogenesis ، كما يمكن أن يكون له دور فى تحفيز إنتاج الجلايسين L-glycine و السيترولين L-citrulline .

تخليق بروتين العضلات :-


وضحت دراسات علمية دور الجلوتامين في التقليل من معدلات أكسدة الليوسين Leucine ، وزيادة معدل ترسيبه و تموضعه في العضلات الهيكلية مما يزيد بالتبعية من تأثيره عليها ، كما تم ملاحظة ارتباط الجلوتامين ارتباطاً وثيقاً مع توازن العضلات وتخليق البروتينات فيها ، حيث تشجع الكميات الزائدة منه على تفاعلات البناء وتقلل من تهدم البروتين ، بينما يسبب نقصه تدهوراً في كمية البروتين وقد كان هذا التأثير الملحوظ مخبرياً مرتبط بالجرعة المستخدمة ، أيضاً تم ملاحظة نفس التأثير المتعلق بالجرعة المعطاة في زيادة تخليق العضلات في الجسم الحي مع الجلوتامين بشكل خاص وذلك عند زيادة مستوياته في الدم عن طريق الحقن المباشر ، ( ركز هنا عزيزى القارئ ) أما عند إعطاء جرعة فموية بلغت 900 ملجم لكل كيلوجرام من الكتلة العضلية لمجموعة من الأشخاص الأصحاء الطبيعين الذين يمارسون تمارين كمال الأجسام ، فقد وجد أنها فشلت في إظهار علاقة تربط الجلوتامين مع تخليق بروتينات العضلات أو زيادة الكتلة العضلية ، مما يشير إلى عدم وجود دور هام للجلوتامين في تعزيز بناء العضلات لدى الأشخاص الأصحاء الطبيعين.

تدهور العضلات الهيكلية :-


وبالنسبة للجلوتامين وتدهور العضلات الهيكلية في بعض الحالات المرضية فقد بينت دراسة صغيرة على مجموعة من مرضى فرط كورتيزول الدم Hypercortisolemia أن تناول جرعة مقدارها 0.5 جرام من الجلوتامين يومياً لكل كيلوجرام من وزن الجسم يقلل من هدم العضلات نظراً لقدرتها على الحد من تحول الأحماض الأمينية الأساسية إلى جلوتامين ، والتقليل من استهلاك الليوسين Leucine.

الأداء الرياضي والتحمل وإنتاج الطاقة :-


الجلوتامين وعلاقته بالأداء الرياضي والتحمل وإنتاج الطاقة فقد تم ملاحظة أثناء التمارين قصيرة المدة عالية الشدة أن مستويات الجلوتامين في بلازما الدم تبقى ثابتة أو تزداد قليلاً ، كما تميل للبقاء ثابتة في حال تضرر العضلات بشكل خارج عن المعتاد ، مما يدل على أن تناول مكملات الجلوتامين لن يعود بالنفع على تمارين رفع الأثقال أو التمارين الشديدة قصيرة المدة ، وعلى العكس تماماً ، فأنه تميل مستويات الجلوتامين في الدم إلى الإنخفاض في سباقات التحمل التي تزيد مدتها عن الساعتين ، وهذا يعني أن تناول مكملات الجلوتامين و رفع نسب البروتين الحيواني في الطعام إلى 20 : 30 جرام يمكن أن يخفف هذا الانخفاض الحادث في مصل لدم ، كما يرجح أنه له دور في التقليل من تلف الخلايا المناعية المصاحبة لممارسة تمارين الكارديو لفترات طويلة ، كما تم ملاحظة أن مكملات الجلوتامين ترفع من مستوى الأداء خلال تمارين الكارديو لفترات طويلة ، ولكن فشلت جرعات الجلوتامين في زيادة معدل إنتاج الطاقة في الجسم لدى الأشخاص الذين يمارسون تمارين رفع الأثقال .

السلامة و الأعراض الجانبية :-


تم تحديد الجرعة المسموح بتناولها من مكملات الجلوتامين ب 14 جرام يومياً ، بالإضافة إلى المدخول المعتاد من النظام الغذائى ، علماً أن هناك بعض الدراسات تشير إلى عدم وجود آثار سلبية لتناول جرعات أعلى من ذلك ، ولكنها للأسف غير مدعومة بنتائج طويلة الأمد بعد ، لذلك أفضل دائماً البقاء فى الجانب الآمن ، كما وضحت دراسة تم إجرائها على أشخاص كبار في السن متوسط أعمارهم 69 عام أن جرعة فموية تقدر بـ 0.5 جرام/كجم وزن جسم لم تؤثر على مستويات الأمونيا في مصل الدم ، ولكنها ارتبطت بزيادة مستويات اليوريا مع ملاحظة إنخفاض مؤقت في معدل الترشيح الكبيبي في الكلى ، ولكن مكمل الجلوتامين آمن بشكل عام ، لكن يجب أن يتجنبه مرضى الكبد و الاشخاص الذين يعانون من حساسية الجلوتامات أحادي الصوديوم Monosodium glutamate -MSG ، يجب ايضاً التأكد من أن المنتج أصلي و من تاريخ صلاحية العبوة.



المصادر و الدراسات و المراجع المستخدمة في المقال


مصـدر     مصـدر     مصـدر

مصـدر    مصـدر      مصـدر

مصـدر    مصـدر     مصـدر

مصـدر    مصـدر     مصـدر

مصـدر    مصـدر     مصـدر

مصـدر    مصـدر     مصـدر

مصـدر    مصـدر     مصـدر

مصـدر   مصـدر     مصـدر

مصـدر   مصـدر     مصـدر

مصـدر    مصـدر    مصـدر

إرسال تعليق

يمكنك مشاركة الموضوع على الواتساب من هاتفك المحمول فقط

اكتب كلمة البحث واضغط إنتر