مدخل علي علم البايوميكانيك - نظرة عامة

مدخل علي علم البايوميكانيك - نظرة عامة

من الشروط الأساسية للحياة بشكل عام هو التفاعل بين جسم الإنسان والبيئة المحيطة به والذي يكمن حقيقته من خلال قيام الفرد بالعديد من الحركات البسيطة والمعقدة وذلك من أجل القيام بمختلف واجباته اليومية ، مما يدل على مدى أهمية الحركة ، حيث أشار العديد من الباحثين إلى أن الحركة هي جوهر الحياة وهي أساس الأفعال الحيوية للإنسان ولولاها لما تمت الحياة ، ولذلك أصبحت حركة الجسم سواء كانت في الحياة اليومية أو خلال مزاولته لمختلف النشاطات الرياضية أحد أهم إهتمامات العديد من العلماء و الدارسين خاصة في المجال الرياضي سواء من النواحي التربوية و النفسية أو من الجوانب البيولوجية وذلك من أجل تحديد أهم العوامل التى تساعد الرياضي على الأداء الحركي بصورة أفضل والعمل علي تطويرها و تثبيتها و الكشف عن المعيقات التى تحول دون الوصول إلى أفضل الأساليب الحركية . 

مدخل علي علم البايوميكانيك - نظرة عامة
مدخل علي علم البايوميكانيك - نظرة عامة

مفهوم الميكانيكا الحيوية Biomechanics :-


إن علم الميكانيكا الحيوية والذي هو تعريب لمصطلح البايوميكانيك يعد في مقدمة العلوم التى إهتمت بدراسة حركة و سكون الأجسام بمختلف الأحجام و الخصائص كما تناولت دراسة و تحليل الإداء الحركي للإنسان ضمن إطار العوامل البيولوجية و الفسيولوجية للمشكلات الحركية التشريحية و الفيزيائية و النفسية من أجل الوصول إلى أنسب الحلول الميكانيكية ، أما مصطلح " الميكانيكا الحيوية " فقد أطلق نسبة للمصطلح اليوناني بايوميكانيك Biomechanics ، والذي يتكون من كلمتين يونانيتين وهما بيو Bio و معناها الحياة أى الجانب العضوي الذي له تأثير مباشر في حركة الإنسان ، و الميكانيك Mecanique ومعناها علم الميكانيك أى القوانين الميكانيكية الثابتة التى تحد من الحركة ، بمعنى آخر الميكانيكا الحيوية هى علم يدرس حركة الإنسان في الإجمالى الرياضي من جانبين هما الجانب الميكانيكي بمعنى القانون الميكانيكي الذي يمد الحركة ، والجانب العضوي الذي له التأثير المباشر في الحركة إذ أن الإرتباط الوثيق بين هذين الجانبين لدراسة الحركة الرياضية يؤدي إلى الوصول بالإداء نحو الأفضل من خلال إيجاد التكنيك الأمثل وهذا ما يعني به علم البايوميكانك أى أنه علم يهتم بدراسة وتحليل حركات الإنسان تحليلاً كمياً و نوعياً بغرض زيادة كفاءة الحركة الإنسانية مع دراسة تأثير القوى الداخلية و الخارجية على الأجسام الحية ، حيث أن القوة الداخلية هي العضلات و الأربطة و الأعصاب ، أما القوى الخارجية هي الجاذبية الأرضية و مقاومات الوسط و قوى الإختكاك و ردود فعل الأرض و غيرها من القوى الطبيعية التى تؤثر علي الكائنات الحية من حيث الحركة .

أقسام الميكانيكا الحيوية :-


المكانيكا الحوية هى أحد أشكال الميكانيكا الأساسية إذ تأتي الميكانيكا الحيوية من علم الأجسام اللينة غير المنتظمة بإعتبار أن جسم الإنسان يخضع إلى هذا النوع من الميكانيكا والتى هى أصلاً لها نوعيان الميكانيكا الثابتة و المكيانيكا المتحركة ، حيث ينقسم علم الميكانيكا إلى قسمين هما :-

أولاً : الأستاتيكا Statics :-


الأستاتيكا هو فرع من الميكانيكا الذي يبحث في سكون الأجسام تحت تأثير مجموعة من المؤثرات تسمى القوى ، وتوصف القوى التى لا تغير فى حالة الجسم بأنها متزنة وبقال للجسم أنه فى حالة توازن تحت تأثيرها ولذلك فإن الأستاتيكا تسمى أحياناً علم توازن الأجسام .

ثانياً : الديناميكا Dynamics :-


والديناميكا هي فرع الميكانيكا الذي يبحث في حركة الأجسام الصلبة و اللينة وتنقسم الديناميكا إلى قسمين رئيسين .

1 ) الكينماتيكا :-


وهو دراسة الحركة دراسة وصفية من حيث الزمان و المكان دون الطرق إى القوة المسببة لها ، و إن الخصائص الكيماتيكية لحركة الإنسان تحدد من خلال دراسة الشكل الخارجي الهندسي ورسم المسار الحركي للإنسان وتغيراته في الزمن ، أي يهتم بالجانب المظهرى أو الشكلى مثل المسافة و الزمن و السرعة و رسم مساراته .

2 ) الكيناتيك :-


علم يعني بدراسة أسباب الحركة والقوى المصاحبة سواء كانتناتجة عنها أو محدثة لها ، ويبحث فى مسببات الحركة ونتائج الإنقباض العضلي وعلاقته بمثالية الإداء .

وعلى هذا الأساس فإنه من الواجب هذا العلم :- 


- التعرف علي الأسس الميكانيكية للنشاط العضلي البيولوجي ودراسة العلاقات الخاصة بها .
- تطبيق القوانين الميكانيكية على الجهاز الحركى للإنسان .
- دراسة العلاقة المتبادلة بين القوى الداخلية و الخارجية المؤثرة على جسم الإنسان وتوافق تأثيرها أثناء الإداء .


الخلاصة :-


الميكانيكا الحيوية لم تتطور فى الحقيقة عن الميكانيكا Mechanics وحدها ، وإنما هي أحد العلوم الحدية التى تطورت متأثرة بمجموعة العلوم الآخرى مثل التشريح و الفسيولوجيا و الفيزياء ، وقد أطلق إسم الميكانيكا الحيوية كتعريب لإسمها وعلم الميكانيكا الحيوية مر بمراحل تطور كثيرة سارت جنباً إلى جنب مع تطور العلم نفسه ، فعندما بدأت الحركات الرياضية تخضع للتحليل الحركي من زاوية الميكانيكا البحتة ، كان الإسم الشائع هو التحليل الميكانيكي ، وعندما تطورت المعالجة العلمية للتحليل الحركي لحركة الإنسان أطلق علي العلم  إسم علم الحركة ، وعند هذه المرحلة كان إسم علم الحركة يستعلم لوصف العلم المتعلق بتكوين و وظيفة الجهاز العضلي و العظمى لجسم الإنسان ، و إنتشرت بعد ذلك دراسة وتطبيق الأسس الميكانيكية علي حركة الإنسان ضمن نطاق علم الحركة ، وأخيراً أصبح إسم علم الحركة يطلق علي أي دراسة لأي علم يتعلق حركة الإنسان ، حتى بدأ التفكير في إختيار إسم جديد يطلق علي هذا العلم ويعبر عن أهدافه و إختصاصاته ومحتواه و إقترحت أسماء كثيرة في هذه الفترة منها Biocinetique و Biodynamiques.


إرسال تعليق

يمكنك مشاركة الموضوع على الواتساب من هاتفك المحمول فقط

اكتب كلمة البحث واضغط إنتر